الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٣٠وأما إن جهل ذلك، ولم تقم عليه الحجة بمعرفة ذلك، فيرد الحجة، ولم يمت على ذلك؛ فهو غير هالك معنا إلا أن يموت، ولم يوص بذلك، فإن مات، ولم يوص بذلك؛ مات هالكا.
مسألة: ويقال: إن زكاة الفطر صاعا، كفارة لما دخل في الصيام من اللغو والنقض، والله أعلم.
مسألة: وعن القربان، أهو واجب على الناس؟ قال: الذي أدركنا 121 س أشياخنا يأمرون به. وقد يوجد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عفي لأمتي عن زكاة الخيل(1)»(2).
مسألة: معي أنه أراد زكاة الخيل والعبيد والرقيق، إلا أنّ الرقيق عليهم زكاة الفطرة، فإذا كان مفروضا على العبيد؛ فكذلك على الأحرار، وما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحقّ أن يتبع، ومن تركه وهو يقدر عليه؛ فليس له معنا ولاية.
ومن غيره: قال: نعم، وقد يوجد عن أبي معاوية ? أنها سنة لا يسع جهلها، وقال: إنه إذا بلغته الحجة بعلمها؛ لم يسعه جهلها، ولا ترك العمل بها. وقال من قال: إنها بمنزلة الزكاة، فما لم يمت، ولم يؤدها، ولم يبلغه العلم بها، وتقوم عليه الحجة به، ولم يدن بتركها؛ فهو سالم، والله أعلم.
(1) هذا في كتاب بيان الشرع (21/ 251). وفي النسخ الثلاث: الحليّ.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الترمذي، كتاب الزكاة، رقم: 620؛ وابن ماجه، كتاب الزكاة، رقم: 1790؛ وأحمد، رقم: 984.