الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٣١ومن غيره: وفي الضياء: إن زكاة الفطر فريضة؛ لاتفاق الأمة على أن تاركها غير معذور، ولو كانت سنة لما اتفقوا على وجوبها، وهالك تاركها، فعند جميع الفقهاء: إن تاركها بعد وجوبها هالك؛ فدلّ ذلك على أنها فريضة بالسنة.
مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «أمر بصدقة الفطر من رمضان من قبل أن تفرض الزكاة»(1)، والله أعلم، قال: فلما فرضت الزكاة؛ لم يأمرنا ولم ينهنا.
مسألة من كتاب المصنف: الفطرة زكاة الأبدان، وهي سنة واجبة. /122 م/ وقال قوم: فريضة. وقيل: إنها كفارة لما دخل في الصيام من اللغو والنقض.
قال غيره: إن زكاة الفطر عند أصحابنا سنة ثابثة عن النبي - عليه السلام -. وعن بعض قومنا: إنها فريضة، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى﴾ [الأعلى:14]؛ قالوا: وهي زكاة الفطر، والله أعلم.
وفي موضع: قال الحسن بن أحمد: يوجد أن زكاة الفطر في بعض قول المسلمين: إنها فريضة لقول الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر:2]. وقيل: إنها سنة.
قال المصنف: لا يبين لي في الآية حجة على فرض الفطرة(2)، وإنما احتج بها بعضهم فرض صلاة الضحى، والله أعلم.
مسألة: ويوجد عن الشيخ أبي سعيد ?: إن فطرة شهر رمضان صدقة الأبدان، سنَّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الأغنياء للفقراء؛ ليستغني في ذلك الفقراء مع
(1) أخرجه بمعناه كل من: النسائي، كتاب الزكاة، رقم:2507؛ وابن ماجه، كتاب الزكاة، رقم: 1828؛ وأحمد، رقم: 23843.
(2) ج: زكاة الفطر.