قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٣٣

وأما ما يعطى منها؛ فمعي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا، إلا ما يختلف فيه على سبيل الاختيارات، وطلب الفضل أن الذي يلزمه أداءها أن يؤديها مما شاء، مما عليه الأكثر من /123 م/ غذاء أهل بلده من الطعام الذي هو طعام للعامة من أهل بلده، وموضعه على حسب ما يجري فيه في إطعام المساكين من الكفارات، وعلى حسب ما تجري فيه معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن زكاة الفطر عن من يلزم فيه، من كل ما كان من الطعام الذي يجوز أن يعطى منه صاعا ليس فيه زيادة ولا نقصان، والناس كلهم في ذلك أوساطهم وأغنيائهم ممن قدر عليه سواء؛ ومعي أنه قد قيل: إنه يؤدي عن كل واحد مما يعيش به (خ: منه) في سنته، وعليه الأغلب من معيشته، وليس عليه مخصوصات ما يأكل في بعض أحواله.

ومعي أنه في بعض القول: إن عليه أن يعطي مما يعيش منه في شهر رمضان الذي وجبت عليه الزكاة بسنته. ومعي أنه قد قيل: إن كان يأكل من أشياء مختلفة في سنته، وفي نفقته ومنها معيشته على حسب ما يخرج الاختلاف مما قلنا من أحد المعاني؛ إنه يخرج في بعض القول: إنه مخير أن يؤدي الفطرة(1) من حيث شاء من تلك الأنواع التي هي معيشته؛ لأنها كلها معيشة. ومعي أنه قيل: إن عليه أن يعطي من الوسط من ذلك أو بالأجزاء من كل شيء منه، وإن أخرج من الأفضل؛ كان عندي أفضل، ولا أعلم أن أحدا يلزمه ذلك.

وأما الصاع فمعي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن عياره ثلاثة أمنان إلا ثلث، والمن هو الرطل المكي 123 س وهو رطلان، وبالعراقي فيما قيل: من

(1) ج: الفطر.

١٢٬٣٨٥ / ٣٦٬٧٥٥