قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٣٨

المعطي أو يتخلص إليه منه، وليس عليه عندي أن يعلمه على هذا الوجه أنه من الزكاة، وإن فعل ذلك؛ كان أحب إلي.

مسألة: قال أبو المؤثر: حفظنا أنه يخرج الفطرة ما لم يتحملها بدين أو يضر بعياله، قال: وأقول: إن أخرج زكاة الفطر، فخاف أن يضر بعياله، أو ينقص عنهم التمر عن مؤنتهم؛ فلا أرى عليه إخراج.

مسألة: وقد يعطى من القربان من يخرجه، وأما الصدقة؛ فلا يعطى منها من يخرجها.

قال أبو سعيد: قد قيل: يعطى من الصدقة من يخرجها إذا كان ذلك لا يجزيه، وعياله في سنته من غلته، أو تجارته أو صنعته، أو ثمرته.

مسألة: وعن رجل يدركه الفطر، وليس عنده ما يخرج زكاة /126 م/ الفطر، وله زراعة لم تدرك، وله مال وحيوان، أيجب عليه أن يحمل ذلك بدين على زراعته، وغلة ماله، أو يبيع من ماله، أو لا يلزمه ذلك حتى يكون عنده طعام حاضر؛ فقد قيل: إنه لا يلزمه ذلك أن يبيع ماله في زكاة الفطر، ولا شيء من الحيوان، ولا عليه أن يحتملها بدين، ولا يضر بعياله.

مسألة: وسألته عن رجل له مسكن يسكنه، وله غلام أو غلامان، وله خادم يخدمه، وعليه دين، هل عليه أن يخرج زكاة شهر رمضان عنه، وعن غلامه، أم لا؟ قال: كل من أخذ الزكاة؛ فلا زكاة عليه. وقال أبو سفيان: وقال الربيع: إنما الصدقات للفقراء، ليست عليهم، فالفقير ليس عليه عن نفسه، وعن عياله زكاة شهر رمضان، إذا كانوا محتاجين فقراء. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٢٬٣٩٠ / ٣٦٬٧٥٥