الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٤٠أن يرخص له في تركها حتى يصح بقاؤها، إلا أنه لا يتعرى من الاختلاف على حال ما لم يصح له الأداء.
وأما زكاة الأموال؛ /127 م/ فالمقتضى لفرضها من الأموال بلوغ النصاب في النوع فجاز لأن يكون بمنزلة الشريك لربه فيه على رأي. وقيل: إنها تكون في ذمة من عليه، فجاز عليها في رأيه كون الانتقال إلى الذمة من المال، وعلى قياده فيجوز لأن يكونا من هذا الوجه على سواء في هذا الموضع، وماله من حكم؛ لتعلقهما في قوله بهما، وإن جاز لأن يفترق في مواضع أخرى لما بينهما من الفرق كلاهما في القول بالحق مما لا يختلف في أنهما لله تعالى من حقوقه لا غيره، وأما على قول من يذهب في زكاة الأبدان إلى أنها من الفضائل لا من الفرائض اللازمة، ولا السنن الواجبة؛ فالفرق بينهما ظاهر البرهان في جميع ما لهما من الأحكام، إلا لعلة تجمع بينهما في شيء على رأي، أو في دين الإسلام، والله أعلم، فينظر في ذلك.