الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٤١الباب التاسع عشر في حد من يعطي من زكاة الفطر أو يأخذها
ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي المؤثر ?: قلت: فما حد من يعطى القربان؟ قال: من يجده ولا يضر إخراجه بعياله، ولا يتحمله بدين، فهذا الذي سمعنا عليه القربان.
قلت: فما حد من يأخذه؟ قال: يأخذه كل فقير يعطيه، ومن أعطى القربان؛ لم يأخذه إلا أن يعطيه من لا يجب عليه.
قلت: هل يكون أحد لا يجب عليه ولا يأخذه؟ قال: لا نعرف ذلك، ومن وجب عليه؛ أعطى، ومن لم يجب عليه؛ فله أن يأخذه. 127 س
قلت: فمن أي نوع من الطعام يخرج؟ قال: يخرج مما يأكل [إن شاء من نوع واحد، وإن شاء من كل نوع مما يأكل](1) شيئا، أي: ذلك فعل أجزاه عنه، وما كان أجود؛ فهو أفضل.
وقال: قلت لمحمد بن محبوب ?: إنا نأكل من التمر والحب، فمن أيهما نخرج زكاة الفطر؟ قلت: من أيهما أخرجتم أجزاكم.
قلت: فمتى يجوز له أن يخرجه؟ قال: يستحب له أن يخرجه قبل أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر، وإن أخرجه في شهر رمضان؛ أجزاه عنه، إن شاء الله.
مسألة من جواب أبي الحواري: وعن صدقة الفطر يأخذ الغني الذي تجب عليه صدقة الفطر إذا كان معه ما يكفيه وعياله من ثمرة إلى ثمرة، وما حد الفقير الذي يجوز له أخذها؛ فقد قالوا: إن صدقة الفطر تجب على من لا يتحملها
(1) زيادة من ج.