قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٤٢

بدين، ولا يضر بعيال، وكل إنسان أمين على نفسه، وهو أعلم بطاقته، وأما الفقير الذي يجوز له أخذها إذا كان لا مال له، ولا غنى في تجارة، ولا عمل، ولا مال ينقص من مؤنة عياله، ومؤنته من الثمرة إلى الثمرة؛ فهذا الذي يجوز له أخذ الصدقة، وزكاة الفطر.

مسألة: وزكاة الإنسان واجبة على الإنسان أن يخرجها حيث يكون بدنه؛ لأنه يؤديها عن نفسه، وزكاة المال حيث يكون المال؛ لأنها تجب في العين، فيؤديها حيث العين.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وقلت: في الذي تجب عليه /128 م/ زكاة الفطر الذي إذا أخرجها لم يضر بعياله في يومه ذلك، أو بعد ذلك؛ فالذي معنا أنه يضر بهم في سنتهم من مؤنتهم وقوتهم؛ لأنها إنما هي من الأغنياء للفقراء.

مسألة: قلت له: فزكاة الفطر من أولى بها الفقراء أو الإمام؟ قال: معي أنه قيل في بعض: إن سبيلها سبيل الزكاة في قبض الإمام لها؛ وعلى هذا القول عندي يخرج أن على الإمام أن يسلمها إلى الفقراء؛ لأنها لهم خاصة في السنة على ما قيل: إنه سنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الأغنياء للفقراء؛ ليستغنوا ذلك اليوم. ومعي أنها في بعض القول تسلم إلى الفقراء، وليس إلى الإمام، وهذا القول عندي أخف.

مسألة من كتاب الأشياخ: ومن أعطى زكاة الفطر احتياطا، وهو فقير، هل له أن يأخذ من زكاة الفطر؟ قال: فإذا كان فقيرا؛ جاز له أن يأخذ، وإن أعطاها؛ فعطيته إياها لا تمنعه ما استحقه بفقره. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٢٬٣٩٤ / ٣٦٬٧٥٥