قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٤٥

سمكا، ولا لحما، ولا بعض الأدم، ولا يأمرون به، ولا أقول: إن ذلك يجزي ما عليه إلا ما قالوا في صاع اللبن؛ فإنه يجزي معهم.

مسألة: والمستحب أن يخرج الإنسان مما يأكل، فإن أخرج من غيره؛ أجزاه على قول من قال بذلك، إن شاء الله، وغير ذلك أفضل كما أمر، ومن دفع عن كل واحد منويا تمرا بدل الصاع، أو خبزا أو موزا أو باقلا؛ إن ذلك جاء في الفطرة، 129 س وإنما صاع تمر أو حب، والحب صنوف، والأطعمة (ع: والأطعمة منه) والزبيب. وقيل: في اللبن والموز في التمر إذا عدم الكيل، ولا يجزي نصف صاع، والسنة المتبعة صاع من طعام، لا أقل منه، والله أعلم، وإذا دفعت إلى واحد؛ فقد قيل: إنها تجزي مثل الزكاة. وقيل: غير ذلك.

مسألة: وسألته عن فطرة شهر رمضان، هل يكون سبيلها سبيل الزكاة، لا تدفع إلا إلى المسلمين؟ قال: المسلمون أحق بها، فإن سلمها إلى الفقراء؛ فجائز وليسها مثل الزكاة.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: كان ابن عمر لا يخرج زكاة الفطر التمر إلا مرة واحدة، فإنه أخرج شعيرا، وكان مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل: يميلا إلى التمر، واستحب مالك إخراج العجوة منه، وكان أبو ثور يستحب إخراج التمر والشعير، ومال الشافعي، وإسحاق إلى أن يخرج البر.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن زكاة الفطر تخرج عن كل امرئ مما يقوت نفسه وعياله. فقال من قال: ما يقوت به نفسه في الأغلب من أحواله، وليس عليه الخاص من حاله. وقال من قال: عليه أن يخرج مما يقوت نفسه وعياله في حاله تلك من الأحوال، من الثمار التي تكون الأغلب من أحواله، قوته وقوت عياله. وقال من قال: مما كان يأكل هو وعياله في شهر

١٢٬٣٩٧ / ٣٦٬٧٥٥