الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٤٧قال: فعلى قول محمد بن محبوب: إذا كان يأكل من التمر والبر والذرة، فمن أيهن يخرج؛ أخرج زكاة الفطر، أجزى ذلك؟ قال: والذي أقول به إنه إذا كان يأكل من البر والتمر؛ فليخرج من البر؛ نصف مكوك، ومن التمر؛ نصف مكوك تمر طيب، ليس فيه خرس، ولا حشف، وذلك يجزيه. قال: وأقول: إن كان اعتماد ما يأكل من سنته كلها البر أو الذرة أو التمر؛ أيهن كان يأكل منه أكثر سنته أخرج منه وذلك أحب إلي، (وفي خ: قال: يخرج عن كل نفس صغيرا كان أو كبيرا صاعا من بر، أو ذرة أو تمر أو لبن مما عليه اعتماد مأكله في سنته).
ومن غيره: ومن جواب أبي الحسن: على ما يوجد: وإن أعطى الذرة، وهو يأكل البر؛ فهذا رغب عن الفضل، ولا غرم عليه، إن شاء الله، ويجزي عنه، وينبغي اتباع ما أمر المسلمون به. وقد قيل: إن أعطى من البر في الأنواع كلها؛ فهو أفضل، وإن أعطى من كل نوع /131 م/ جزءا على ما كان يأكل؛ أجزى عنه، وإن أعطى من أي ما شاء من هذه الأنواع؛ أجزى عنه، إلا أنه الذي يؤمر به، ويستحب له أن يعطي مما كان يأكل في شهر رمضان، وإن أعطى من أحد الأنواع التي كان يأكلها؛ أجزى عنه، وينبغي اتباع الأثر.
مسألة: ومن غيره: وقد بلغنا عن أبي عبيدة ?: أن سائلا سأله عن زكاة الفطر، وعلى السائل ثوبان غاليان؛ فقال له أبو عبيدة ?: فيما بلغنا، اذهب فبع ثوبيك هذين، واشتر دونهما؛ أو قال: غيرهما، وأخرج زكاة الفطر، فهذا الذي عن أبي عبيدة ?. وأما في الأصل والزراعات؛ فقد قيل: ليس عليه بيع الأصول، ولا يحتمل بدين على زراعته، وأما الكسوة والحلي؛ فعلى ما قال أبو عبيدة، والله أعلم بالصواب.