الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٤٨مسألة: مما أرجو أنه عن أبي الحسن بعد جواب له: وذكرت في من يأكل في شهر رمضان برا، ويعطي الفقير تمرا أو ذرة، قلت: هل يغني ذلك عنه؟ فالذي عرفنا أنه يستحب له أن يعطي مما يأكل في شهر رمضان، فإن أعطى الكل مما هو أفضل؛ فذلك أفضل، وإلا فليعط بالأجزاء، وإن أعطى من التمر وحده في غير موضع لا يعرى فيه على التمر؛ لم نر عليه غرما، ويجزي، إلا أن يكون التمر في حال يكون أحب إلى الفقير؛ رأينا ذلك مجزيا عنه، أو موضعا مثل السواحل حيث يعرى على التمر؛ رأينا ذلك مجزيا، 131 س وإن أعطى الذرة، وهو يأكل البر؛ فهذا رغب عن الفضل، ولا غرم عليه، إن شاء الله، ويجزي عنه، وينبغي اتباع ما أمر به المسلمون، ويقتفي آثارهم، والله أعلم بالغيب.
وقد قيل: إن أعطى من البر في الأنواع كلها؛ فهو أفضل، وإن أعطى من كل نوع؛ أجزى على ما يأكل، أجزى عنه، وإن أعطى من أي ما شاء من هذه الأنواع؛ أجزى عنه، إلا أنه يؤمر، ويستحب له أن يعطي مما كان يأكل في شهر رمضان، وإن أعطى من أحد الأنواع التي كان يأكلها؛ أجزى عنه، وينبغي اتباع الأثر.