قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٥١

الباب الحادي والعشرون في إعطاء زكاة الفطر فقراء أهل الذمة

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أعطى زكاة الفطر مسكينا (خ: مساكين) أهل الكتاب؛ قال: لا يجزيه ذلك إلا أن لا يقدر على مسلم، ولا من أهل القبلة.

مسألة: وعن امرأة مسلمة في حجرها أولاد فاسق، هل عليها أن تؤدي عنهم الصاع؟ قال: نعم، يدفعها إلى أولياء زوجها.

قال المضيف: فيها نظر.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن لا تجزي، أن يعطى من زكاة.

قال المضيف: لعله أراد من زكاة الأموال أحد من أهل الذمة. واختلفوا في إعطاء أهل الذمة من صدقة الفطر؛ فمن قال: لا يعطى من أهل الذمة من صدقة الفطر، مالك بن أنس، والليث بن سعد، والشافعي. وقال أحمد بن حنبل: لا يعجبني ذلك. وقال أبو ثور: لا نحب ذلك. وقال أصحاب الرأي: لا يعطى منها إلا المسلم، فإن أعطي أهل الذمة؛ أجزى. وقد روينا عن عمرو بن ميمون، وعمر بن شرحبيل، ومرة الهمداني: أنهم كانوا يعطون منها الرهبان.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن صدقة الفطر ليست كزكاة الأموال في بعض ما قالوا، وإنما هي للفقراء وعلى الأغنياء، وزكاة الأموال قد /133 م/ بين الله موضع سهامها، ولا يخرج ما يوجب منع فقراء أهل الذمة منها؛ لأن الحق لهم بمعنى الذمة، فالحق لأهل القبلة، إلا أنه إن كان في الحال سعة، فخصّ خاص بزكاة فطر أهل الفضل من المسلمين منهم؛ كان

١٢٬٤٠٣ / ٣٦٬٧٥٥