الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٥٢أفضل من أهل القبلة عندي، أفضل من أهل الذمة، ثم أهل الذمة عندي داخلون في عامة الفقراء وأهل الدعوة، ولو لم يكونوا أهل ولاية، أفضل عندي من أهل الخلاف من أهل القبلة، ولا أعلم يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق أن يضمن من أعطى من زكاة ماله أحدا من أهل الذمة، بل يختلف في ذلك عندي في قولهم.
مسألة: وعن فقراء أهل الذمة من أهل الكتاب وغيرهم، ومن يدخل أرض المسلمين من المشركين بأمان، وفقراء قومنا، ومن الخوارج وغيرهم من أهل الخلاف، هل يعطوهم المسلمون من قربانهم من زكاة الفطرة، أو من كفارات الأيمان من الظهار، وغيره من سائر الأيمان، أو مما يعني المسلمين من العوافي (ع: الجزاء) في الحج، ومما يصيبون من الصيد، والشجر في الحرم، أو في الحل، وهم محرمون، ومما يصيبون من أنفسهم؛ فكل هؤلاء الذين سميت إنما كانوا يعطون؛ إذ كان ذلك يعرض على فقراء المسلمين؛ فلا يأخذونها ويزهدون فيها، فأما اليوم فقراء المسلمين أولى وأحق بها، تعرض عليهم ويعرفونها، فإن قبلوها؛ دفعت إليهم، وإن ردوها؛ دفعت إلى غيرهم من هؤلاء الذين 133 س سألت عنهم، أو من فضل يكون من فقراء المسلمين إلا أهل العهد من المشركين من أهل الجزية؛ فأولئك لم أسمع فيهم شيئا، ولا أحب أن يعطوا.
مسألة: وعن زكاة الفطر من أولى بها فقراء المسلمين أحق بها، وإن أعطى فقراء قومنا؛ فلا بأس بذلك، وكذلك كفارة الأيمان. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من غيره: عن الإمام عبد الوهاب المغربي: في صدقة الفطر يحضر قسمها قوم ليسوا من أهل الولاية وهم فقراء، هل يعطون منها شيء أم لا؟