قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٥٥

الباب الثاني والعشرون في وجوب زكاة الفطر وفيما تجب ولمن تجب

ومن كتاب بيان الشرع: وزكاة الفطر هي زكاة، وهي سنة. وقال قوم: فريضة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «أمر بصدقة الفطر من رمضان، قبل أن تفرض الزكاة، على الصغير والكبير، والحر والعبد، صاع تمر، أو صاع شعير»(1)، فلما فرضت، لم يأمرنا، ولم ينهنا. وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ألا إن صدقة الفطر حق على كل مسلم، مدّ من قمح، وصاع مما سوى ذلك»(2)، فإن كان كذلك؛ لم يجز أقل من صاع من الطعام،. وقيل: صاع من لبن لذوي اللبن، والروايات متفقة على أن صدقة الفطر صاع من الطعام، إلا ما قال بعضهم في البر: 134 س إنه نصف صاع، والله أعلم. وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أدوا عن كل نفس صاعا من طعام»(3). وقال بعض قومنا: إن هذا محمول على أنه لم يجد صاعا تماما، والله أعلم. وأخذنا في اللبن بالاحتياط صاع، وإنما يخرج عند أصحابنا مما يأكل، واتفق أصحابنا أنه لا يكون أقل من صاع، ولا يأخذ بقول

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الزكاة، رقم:1511؛ والترمذي، باب الزكاة، رقم: 676؛ والنسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2507.

(2) أخرجه بلفظ: «أَلَا إِنَّ صَدَقَةَ الفِطْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ سِوَاهُ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ» الترمذي، أبواب الزكاة، رقم: 674.

(3) أخرجه بلفظ: «أَدُّوا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ» كل من: أبي عمرو السلمي في جزء من أحاديثه، رقم: 982، ص: 328؛ وأبي نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء، 3/ 12؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الزكاة، رقم: 7706.

١٢٬٤٠٧ / ٣٦٬٧٥٥