قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٥٨

مسألة: قلت: فإن دفع الصاع من الفطرة إلى فقيرين أو أكثر من واحد من عياله، يجزيه ذلك أم لا؟ قال: قد قيل: إنها إذا دفعت إلى واحد؛ أجزت مثل الزكاة. وقد قيل: غير ذلك.

مسألة: وإذا دفع الصاع إلى فقير؛ أحضر عليه النية أنه عن فلان، يعني واحدا ممن /136 م/ تلزمه تقربا إلى الله - عز وجل -.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن أعطى مسكينا واحدا زكاة جماعة؛ فكان مالك بن أنس، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: يجزي ذلك. وقال أحمد بن حنبل: إن أعطى على معنى الحاجة؛ فأرجو. وقال الشافعي: ويقسم زكاة الفطر على ما يقسم عليه زكاة المال، لا يجوز غير ذلك.

قال أبو بكر: يجزي ما قال مالك.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه ما لم يصر الأخذ لها بمنزلة الغني الذي لا يجوز له أخذها بمعناه؛ فله أن يأخذ، ولمن يعطي أن يعطيه، ولم يجدوا في ذلك حدا أعلمه على معنى اللازم، إلا أنه يعجبني في وقت الحاجة من العامة أن لا يعطوا الواحد، إلا بمنزلة من يعطي عن نفسه، وهو صاع من طعام حتى يستغني به الفقراء عامة؛ لأنه قيل: إنها سنة فرضها النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأغنياء للفقراء؛ ليستغني الفقراء مع الأغنياء في ذلك اليوم. قال: أحب أن يخص منها بوقت الحاجة إذا تظاهرت بعض دون بعض بأكثر من هذا.

مسألة من كتاب الرهائن: قلت: فيجزي أن يخرج في الفطرة السمسم وأشباهه؟ قال: لا أعلم أن السمسم من الطعام، ولا يجزي في الفطرة غير الطعام.

١٢٬٤١٠ / ٣٦٬٧٥٥