الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٥٩مسألة: وزكاة الفطر عن كل إنسان؛ صاع من تمر، أو حب، أو من سائر الأجناس الموصوفة، فإن كان تمرا مكنوزا؛ 136 س كان الوزن منوين ونصف، وأربع أواق، وجائز أن يعطى رطبا أو بسرا من الرطب، صاع ونصف، ومن البر؛ صاعين، ويعطى من التمر بمقدار صاع، ووزنه قبل أن يكنز، ثم يزيد عليه فضل ما زاد فيه من الماء، ولا يعطى في الفطرة دقيقا.
وفي موضع آخر: إن لم يقدر على الحب، وأعطى دقيقا؛ أعطى منه أكثر من صاع بمقدار نقصانه عن الحب.
مسألة: واتفقوا في التخيير في الفطرة وذلك قوله: صاعا من تمر أو صاعا من شعير بالاتفاق. واختلفوا في البر؛ فقال قوم: نصف صاع. وقال قوم: صاع يجب أداؤها كما خير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن منع التخيير فيها؛ فقد خالف السنة. واختلفوا في الدقيق، ولم يره قوم. واللبن: قال قوم: أقط. وقال آخرون: لبن. ومنهم من لم ير القمح(1)، وإنما يجوز الطعام.
مسألة عن أبي علي الحسن بن محمد: وعن امرأة لها مال قليل، ولها زوج، أو لم يكن لها زوج، ولم تكن عنده في ملكه، أيلزمها زكاة الفطر أم لا؟ فإذا كان لها مال قليل، وكانت تقدر على زكاة الفطرة بغير دين، ولا بيع أهل مالها (ع: أصل مالها)؛ لزمها ذلك [ … ](2)، وإن هذا اتفاق من قول أصحابنا، واختلاف بينهم، والقول بغير هذا، وإنما هو على سبيل الاختيارات، وطلب الفضل؛ فقال من قال منهم: إنه يؤدي كل واحد مما يأكل في سنته، وعليه