قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٦٠

الأغلب من معيشته، وليس عليه مخصوصات ما يأكل منه في بعض أحواله. وقال /137 م/ من قال: عليه أن يعطي مما يأكل منه في شهر رمضان، وأرجو أن في بعض القول مما يأكل في يومه، فإن كان يأكل من أشياء مختلفة في سنته، أو في شهره على قول من قال بذلك؛ فقال من قال: إنه مخير أن يؤدي الفطرة من حيث شاء من تلك الأنواع التي هي معيشته؛ لأنها كلها معيشة. وقال من قال: عليه أن يعطي من الوسط من ذلك، أو بالأجزاء من تلك الأنواع، وإن أخرج من الأفضل؛ كان عندي أفضل، ولا أعلم أن أحدا يلزمه ذلك.

ومما يوجد فيما أرجو أنه عن أبي الحسن: وقد قيل: إن أعطى من البر في الأنواع كلها؛ فهو أفضل، وإن أعطى من كل نوع جزءا على ما كان يأكل؛ أجزى، وإن أعطى أي نوع ما شاء من هذه الأنواع؛ أجزى، إلا أنه الذي يؤمر به، ويستحب له أن يعطي من الأفضل، وأما الذي يلزم إخراج الفطرة عنه؛ فقد قيل: إن على الرجل أن يخرج عن نفسه، وعن أولاده الصغار الذين لا مال لهم، وهم في حجره، وعن مماليكه الحاضرين عنده، وعن مماليك مماليكه الحاضرين الذين هم من كسبه؛ فكل هؤلاء يلزم الإخراج عنهم، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما عبيده الغائبون عنه، والآبقون والمغتصبون؛ ففيه اختلاف في زكاة الفطر عنهم؛ فقال من قال: يخرج عنهم. وقال من قال: لا يخرج عنهم، فإن صح عنده حياة الغائبين والآبقين؛ فعليه الإخراج عنهم، 137 س وأما المغتصبون، فإن زال عنهم الاغتصاب، ورجعوا إليه، وقد خلا لهم سنون، وهم مغتصبون؛ فعلى ما عرفت أنه يلحق الاختلاف في إخراج زكاة الفطر عنهم، لما مضى من السنين فيما عندي، والله أعلم.

١٢٬٤١٢ / ٣٦٬٧٥٥