قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٦٥

مسألة: أرجو أنها عن أبي الحسن: وسألته عن رجل يخرج عن نفسه زكاة رمضان؟ قال: ليدفعها كيف شاء مدّين مدّين، وإن شاء أربعة أمداد لرجل واحد، يجزيه ذلك.

قال غيره: (خ: ومن غيره): وقد يستحب إن كان في الفقراء سعة على المال، وقدر أن يعطي زكاة الفطر مدّا مدّا، نفقة شاري إن أعطى مدّين، فهو يقوم مقام الحب والتمر، مدّ مقام الحب، ومدّ مقام التمر، وإن فرقها على الفقراء على أقل من ذلك، أو أكثر؛ جاز ذلك، إذا صارت إلى الفقراء.

مسألة من الزيادة عن الإمام عبد الوهاب المغربي: وهل تعطى الفقراء فطرة رمضان أكثر من مد؟

الجواب: إنه إذا كان الطعام كثيرا، والفقراء قليلا؛ ردّ عليهم بقدر حاجتهم وفقرهم، وإنما يعطى صاعا، صاعا إذا لم يكن الطعام كثيرا، أو الفقراء 139 س كثيرا، وهذا اجتهاد من ذوي النظر في ذلك، ليس في ذلك أمر معلوم.

قال غيره: ولعله أبو نبهان: حسن معنى ما قاله في هذا من الرجوع في تفريقها إلى ما أبصره، أولى بها في اجتهاده لما به من مصلحة، أو دفع مضرة في توزيع ما عليه بين من حضره من صاع، أو ما دونه أو فوقه؛ لعدم ما به من حد يمنع من جوازه في الأصل، إلا ما أخرجه من الفقر إلى الغنى؛ فإنه لا مما يجوز لهما، وإلا فكيف ما فرقه في قلّة أو كثرة؛ جاز له على حال، فأجزاه في قول أهل العدل، إلا أن الأصلح أحسن ما يكون لمن أمكنه، فقدر عليه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع إلى الكتاب) مسألة: وعن عطية: القربان كيف تعطى قليل أو كثير، وكيف أفضل، وهل لأحد أن يدفع قربانه إلى نفس واحد؟ قال: أي ذلك ما

١٢٬٤١٧ / ٣٦٬٧٥٥