الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٧٠وأقوى في باب الاحتجاج؛ وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ممن تمونون»(1)، وأيضا فإن المرضعة ممن تجب على الزوج مؤنتها في رضاعها، ولا يجب عليه صدقتها باتفاق، وكذلك المطلقة الحامل يلزمه مؤنتها، ولا يجب عليه صدقة الفطرة عنها، فإن احتج محتج فقال: المرضعة والمطلقة 141 س هذه تجب مؤنتها على الرجل؛ لأجل ولده الذي في بطنها، والمطلقة مؤنتها تجب على الرجل؛ لأجل الولد واللبن الذي ترضعه لأبيه، وهما كالأجيرين، والزوجة ليست كذلك.
قيل له: جعلت عليه وجوب المؤنة، فأريناك سقوط ما ألزمته مع وجوب المؤنة. وفي بعض الآثار: إن على الزوج فطرة الزوجة، وليس على الزوجة فطرة الزوج.
مسألة: وعن الرجل هل تلزمه زكاة الفطر عن زوجته؟
قال أبو سعيد: أصحابنا يختلفون في هذا؛ قال من قال: إنه تلزمه زكاة الفطر عن زوجته كانت غنية أو فقيرة. [وقال من قال: إنه لا يلزمه ذلك عنها، كانت غنية أو فقيرة](2)، فإن كانت غنية؛ لزمها هي، وإن كانت فقيرة؛ لم يلزمها، ولم يلزمه هو. وقال من قال: إن كانت غنية؛ لزمها هي زكاة الفطر عن نفسها، ولا يلزم الزوج ذلك، وإن كانت فقيرة؛ لزمه أن يؤدي زكاة الفطر عنها.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن المرأة قبل أن تنكح؛ أن تخرج زكاة الفطر عن نفسها، وثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: