الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٧٣الباب الخامس والعشرون في وقت إخراج زكاة الفطر وفي إخراجها قبل وقتها
ومن كتاب بيان الشرع: قلت: فإن أخرج الفطرة في رمضان يجزيه ذلك أم لا؟ قال: يستحب إخراجها غداة الفطر، وإن قدمها لحاجة الفقراء إليها؛ جاز ذلك إن شاء الله.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أخرجها قبل خروج الناس إلى المصلى»(1)، وكان ابن عمر، وابن عباس يأمرون بإخراجها قبل الصلاة، ومال إلى هذا القول عطاء بن أبي رباح، ومالك بن أنس، وموسى بن وردان، وإسحاق بن راهويه، وأصحاب الرأي، وقد روينا عن /143 م/ ابن سيرين، وإبراهيم النخعي: أنهما كانا يرخصان في تأخيرها عن يوم الفطر. قال أحمد بن حنبل: أرجو أن لا يكون بذلك بأسا. قال أبو بكر: لا أحب ذلك.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في أكثر قول أصحابنا فيما يأمرون به، ويستحبونه أن يخرج المرء زكاة الفطر عن نفسه وعياله منذ طلوع الفجر إلى أن يخرج الناس إلى المصلى لصلاة العيد، وهذا عندي مما يختلف فيه من أمرهم أنه إذا فعل؛ فقد وافق الأمر والفضل؛ وقال من قال: يجوز إخراجها مذ يطلع الليل من ليلة الفطر، وهذا ثابت عندي؛ لثبوتها بطلوع الليل في الاتفاق، وأما تأخيرها
(1) أخرجه بلفظ: «أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى المصلى» كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب صلاة العيدين، رقم: 5845؛ وابن الجارود في المنتقى، كتاب الزكاة، رقم: 359؛ وابن المنذر في الإقناع، كتاب الزكاة، رقم: 58.