قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٧٤

من بعد؛ فغير مأمور به إلا من عذر، فإن فعل، ثم أداها بعد ذلك؛ كان قد أدى ما لزمه، وأجزى عنه، ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ لأنها بمنزلة الدين، فمتى قضى دينه؛ أجزاه، ولو بعد يوم الفطر بقليل أو كثير.

مسألة: أحسب أنها عن أبي المؤثر، وقال: كتبت إلى محمد بن محبوب ? أسأله: عمن أخرج زكاة الفطر قبل شهر رمضان بشهر، أو في شهر رمضان، أو بعده بشهر؛ فكتب إلي: أما من أخرج في شهر رمضان، أو بعده بشهر؛ فقد أجزى عنه، وأما من أخرجه قبله بشهر؛ فإنه لا يجزي عنه.

مسألة: سألت أبا سعيد: عن رجل أخر زكاة الفطر يوم الفطر حتى صلاة العيد، أو إلى العشاء يوم الفطر، هل يجوز له ذلك ويجزي؟ قال: معي أنه قد قيل: إن المأمور به، وأفضل ما قيل في أمرها أن تخرج ما بين الصبح إلى خروجه إلى المصلى، 143 س ولعل بعضا قد قال: لا يجوز إلا ذلك، ولعل بعضا قد رخص أن يؤدي قبل ذلك، ومعي أنه يخرج بعد ذلك ما كان في اليوم، ولا يعجبني ذلك، ولا يبين لي عليه ضيق ما أداها في اليوم.

ومن غيره: وفي كتاب المصنف: فإن قيل: ولِمَ لم تجعل وقت إخراجها من أول اليوم إلى آخره لعله قال: لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أغنوهم في هذا اليوم»(1)، أي: في الوقت الذي أمرتكم فيه، كقوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ

(1) سيأتي عزوه.

١٢٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥