الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٧٥مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة:9]، يريد في الوقت الذي وقفنا فيه، ويدل عليه في قوله: «أغنوهم في هذا اليوم عن الطواف»(1).
(رجع) قلت له: فإن لم يؤدها في اليوم حتى أول الليل، وأصبح الغد، ما يلزمه في ذلك؟ قال: معي أنه إن كان ذلك بجهل، أو لمعنى عرض له من عذر؛ فأرجو أن لا بأس عليه، وإن قصد إلى ذلك استخفافا، واستعمادا لمخالفة المسلمين في ذلك؛ فلا آمن عليه الإثم.
قلت له: فإن أخرجها اعتمادا حتى خلا أياما، وأخرجها وأداها وتاب، هل يجزيه ذلك؟ قال: معي أنه يجزيه ذلك؛ لأنها قد صارت عليه دينا.
قلت له: فإن طلب إليه فقير أن يعزل له منها، هل له ذلك أن يعزل له إلى الغد من اليوم الثاني، أو بعد ذلك، أم عليه أن ينفذها كلها في يوم الفطر، ولا يجوز تأخيرها على هذا؟ قال: لا يعجبني ذلك أن يؤخرها إلى الغد، ويفرقها في يوم الفطر أحبّ إليّ كما جاء عن المسلمين.
قلت له: فعلى قول من يقول: إنه لا يجوز /144 م/ له أن يخرجها قبل الفطر، إن أخرجها وفرقها في أول يوم من رمضان، هل يجزيه ذلك؟ قال: معي أنه يجزيه إذا أخرجها في شهر رمضان.
قلت له: فإن مات المعطى في شهر رمضان، أو استغنى في الشهر، أو يوم الفطر، وصار بمنزلة من لا يحل له أخذ الصدقة، هل يجزي ذلك عن المعطي؟
(1) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الزكاة، رقم: 7739. وأخرجه بلفظ قريب الدارقطني في سننه، كتاب زكاة الفطر، رقم: 2133.