الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٧٨الباب السادس والعشرون في معرفة الصاع لإخراج زكاة الفطر
من كتاب بيان الشرع: الصاع الواجب في صدقة الفطر؛ أربعة أمداد، والمد رطل وثلث.
وقال أبو حنيفة: الصاع أربعة أمداد، والمد رطلان؛ والحجة ما روي عن أحمد أنه قال: عايرت صاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان خمسة أرطال وثلث، والذي روي أن صاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان ثمانية أرطال»(1)، فمحمول على صاع الماء الذي يغتسل به، وقد روي أخبار تدل على أن صاع النبي - عليه السلام - /145 م/ للماء، غير صاع الزكاة، وقد روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان يتوضأ بمد من ماء، وهو ربع صاع، ويغتسل بصاع»(2)، وعلى هذا الحديث: إن المد رطلان، والصاع ثمانية أرطال، والله أعلم.
مسألة: والصاع عند أبي حنيفة خمسة أرطال بالعراقي. وقال أبو يوسف ومحمد: خمسة أرطال وثلث، وبه يقول أصحابنا.
وقال أهل العراق: الصاع ثمانية أرطال، والمد رطلان، وذهبوا إلى خبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يغتسل بالصاع»(3)، وأنهم يسمعوا أنه «كان يغتسل بثمانية
(1) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الأوسط، رقم: 5123؛ وابن عدي في الكامل، 5/ 417؛ والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 314.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ قريب، كتاب الطهارات، رقم: 713.
(3) أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، رقم: 201؛ ومسلم، كتاب الحيض، رقم: 326؛ وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 92.