الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٧٩أرطال وثلث»(1)، وأما أهل الحجاز معهم أن الصاع خمسة أرطال وثلث، والمد رطل وثلث، يعرفون ذلك بالزكاة، وصدقة النسك، والكفارة، وأما القسط نصف صاع، هذا مكاييل أهل الحجاز.
مسألة: ومن أراد أن يخرج تمرا مكنوزا؛ فقد أجاز بعض الفقهاء عن الصاع خمسة أرطال وثلث، وبه يقول الشافعي، وعندي أن التمر الثقيل كالبلعق ونحوه، وزن الصاع منه ثلاثة أمنان. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: الصاع الحق ثلاث أمنان إلا ثلث من، بالماش وهو المنج، والمن أربعة وعشرون كياسا، والكياس ثمانية مثاقيل، والمثقال ست وثلاثون حبة قيراط، من قيراط الهند لا 145 س قيراط السواحل من الحب المتوسط، وسمعت أن القرش الفرنسي ستة مثاقيل بالمثقال الشيرازي، وسبعة مثاقيل بالمثقال العماني، وأن الشيرازي هو ستة وثلاثون حبة قيراط هندي بالحب المتوسط، فإذا صح، وينبغي أن يعتبر إن كان صحيحا أنه ستة مثاقيل؛ فالمن وزنه اثنان وثلاثون قرشا، والصاع وزن بالمنج اثنان وثلاثون قرشا، ووزن اثنان وثلاثون قرشا، ووزن إحدى وعشرون قرشا، وثلث قرش بالمنج، صار عيار الصاع الحق خمسة وثمانين قرشا، وثلث قرش بالمنج، ونصاب زكاة الحب بهذا الصاع إذا صح أن القرش ستة مثاقيل، يصحح إن صح، وبهذا الصاع تفريق الصلوات والكفارات، وجميع أمور العبادة من زكاة الفطر وغيرها. ونصاب
(1) أخرجه بلفظ: «كَانَ يتَوَضَّأ برطلين ويغْتَسل بِالصَّاعِ ثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ» كل من: ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف، كتاب الزكاة، رقم: 1029؛ والذهبي في تنقيح التحقيق، ص: 356.