الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٨١الباب السابع والعشرون في إخراج صدقة الفطر عن المماليك
ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم أن على المرء زكاة الفطر عن مملوكه الحاضر غير المكاتب، والعبد المغصوب، والآبق، والعبد المشترى للتجارة، فإنهم اختلفوا في وجوب صدقة الفطر على /146 م/ السيد عن هؤلاء.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا وجوب زكاة الفطر على (خ: عن) عبيده الحاضرين كما قال من صغيرهم وكبيرهم، وأما المكاتب فإنه يقع عند أصاحبنا حرا، ولا زكاة على سيده عنه إذا كاتبه قبل طلوع الليل من ليلة الفطر، وأما الآبق والمغصوب من عبيد المرء؛ فإنه يخرج عندي معاني الاختلاف فيهم كما حكي؛ فقال من قال: يزكي عنهم زكاة الفطر. وقال من قال: لا يزكي عنهم، وأما عبيده للتجارة؛ فذلك يختلف عندي في وجوب الزكاة عنهم للفطر؛ فقال من قال: لا زكاة فيهم؛ لأن فيهم زكاة المال. وقال من قال: إن فيهم الزكاة؛ لثبوت السنة بها في العبيد والأحرار. وقال من قال: إن كانت تجب في تجارته الزكاة؛ فلا زكاة فيهم، وإن لم تكن تجب في تجارتهم؛ ففيهم زكاة الفطر، ولعل هذا القول أوسط وأشبه.
مسألة: ومنه: قال أبو بكر: أكثر من حفظ عنه من أهل العلم يرون أن يؤدي زكاة الفطر عن العبد الآبق، علم مكانه أو لم يعلم. قال الزهري، وأحمد، وإسحاق: يؤدي عنه إذا علم مكانه. وقال الأوزاعي: يؤدي عنه إذا كان بدار الإسلام. وفيه قول رابع وهو: أن ليس عليه أن يطعم عن الآبق، هذا قول عطاء بن أبي رباح، وسفيان الثوري، وأصحاب الرأي. وفيه قول خامس: وهو