قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٨٣

قال أبو بكر: القول الأول أصح؛ لقوله في المسلم وكل من نحفظ عنه من /147 م/ أهل العلم يقولون: لا صدقة على الذمي في العبد المسلم. وقال أبو ثور: يؤدي العبد عن نفسه إذا كان له مال.

قال أبو سعيد: معي أنه يثبت معاني الاختلاف من قول أصحابنا في العبد الذمي إذا كان للمسلم بنحو ما حكى في معنى الثبوت؛ فقال من قال: عليه أن يؤدي عنه؛ لأنه من جملة عبيده، وقد ثبت عليه في عبيده وأولاده، وكما يلزم عولهم؛ فكذلك الصدقة عنهم. وقال من قال: لا زكاة عليه فيهم إذا كانوا مشركين؛ لأنه ممنوع ملكهم، مأخوذ ببيعهم في الأعراب ليس له أن يدعهم في ملكه. فأما زكاة العبد المسلم على الذمي؛ فلا يبين لي في ذلك اختلافا، وهو يشبه عندي ما قال: إنه لا زكاة على الذمي في المسلم، كما لا زكاة عليه في نفسه، والذمي مأخوذ ببيع عبيده المسلمين، فأما في الذكران إذا طلبوا، وأما في الإناث؛ ففي أكثر القول أنه مأخوذ بذلك، طلبن أو لم يطلبن، وليس من العدل أن يجعل للمشركين على المؤمنين سبيلا؛ لمعاني ما حرم الله عليهم من ملك الفروج.

مسألة: ومنه: ذكر زكاة العبد المرهون: قال أبو بكر: واختلفوا في العبد المرهون؛ فكان مالك بن أنس، والشافعي، وأبو ثور، يقولون: زكاة الفطر على الراهن. وقال ابن الحسن: إذا كان عند الراهن وفاء لذلك الدين، وفضل مائتي درهم؛ فإن ذلك عليه، وإن لم يكن عنده ذلك؛ فليس عليه صدقة 147 س الفطر.

١٢٬٤٣٥ / ٣٦٬٧٥٥