قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٨٥

قال أبو سعيد: معي أنه ثبت في معاني قول أصحابنا نحو ما ذكر من الاختلاف، وفي بعض القول عندي: أن زكاته على السيد؛ لأنه مال له؛ ولأنه لو أعتقه؛ عتق، ولو قدر عليه أخذه؛ فهو ملكه. وفي بعض القول: إنه لا زكاة فيه ما دام مغصوبا؛ لأنه محال بينه وبينه، ولا يقدر على الانتفاع به، وعلى كل حال إن لم يزك عنه، ثم قدر عليه بعد ذلك، ولم يزك عنه سنين؛ فيشبه معنى الاختلاف في الزكاة فيما مضى من السنين، ومعنى الحكم يوجب إثبات الزكاة فيه بصحة الملك؛ لأنه ليس الزكاة في العبيد بمعنى الانتفاع، ولو كان كذلك؛ لم يكن في المولود الذي يولد زكاة؛ لأن هذا لا انتفاع به.

ومنه: قال أبو بكر: كان مالك بن أنس يقول: إذا كان الخيار للبائع أو لأحدهما، ومضى يوم الفطر، ثم ردّه المشتري؛ فالزكاة على البائع، وهذا قول الشافعي. وإن كان الخيار للمشتري؛ فزكاته على المشتري. وقال النعمان: إذا كان الخيار للبائع أو للمشتري، فمرّ يوم الفطر؛ فالصدقة على الذي يصير العبد إليه. وقال سفيان الثوري: إذا كان الخيار للمشتري؛ فالصدقة عليه.

قال أبو بكر: وأما العبد المستعار، والمودع، والمؤجر، فأمهات الأولاد، والمعتق منهم، والمدبر إلى أجل؛ فزكاة الفطر على السيد، فهُم في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج 148 س في معاني قول أصحابنا في العبد إذا كان البيع فيه بالخيار، أنه إن كان الخيار للمشتري؛ فالصدقة عليه في الفطر، وإن كان الخيار للبائع؛ كان الزكاة عليه؛ لأن صاحب الخيار يملك الرد أو التمام. وفي بعض القول: إذا كان الخيار للمشتري؛ كانت الزكاة على البائع؛ لأنه لم ينتقل من ملكه. وقال من قال: لا زكاة على المشتري، ولا على البائع؛ لأنه لا

١٢٬٤٣٧ / ٣٦٬٧٥٥