الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٨٦يملكه البائع بثبوت الخيار فيه، فهو لا ملكا للمشتري؛ لثبوت الخيار فيه للمشتري، ولكنه إن ملكه البيع، واختار هو البيع؛ كان عليه الزكاة إذا اختار، وإن ردّه؛ كانت الزكاة على البائع؛ لأنه علمنا أنه كان للبائع حينئذ، وهذا القول على هذا المعنى يعجبني إذا كان الخيار للمشتري(1)، وأما إذا كان الخيار للبائع؛ أعجبني أن تكون الزكاة عليه على حال؛ لأنه لم ينتقل عن ملكه؛ ولأن الخيار له، وهو يشبه المالك له، وأما جميع ما ذكر من المعار، والمؤجر، والمعتق إلى أجل قبل أن يعتق؛ فزكاتهم عندي على مالكهم، وكذلك المدبر؛ زكاته عندي على المدبر له، أو ورثته، وهو الذي يملك الرقبة.
ومنه: ذكر العبد المعتق إلى أجل والمدبر: قال أبو بكر: كان أبو(2) الزناد(3)، ومالك بن أنس، وأصحاب الرأي يقولون: ليس على العبيد فيهم صدقة الفطر. وقال الشافعي: عليهم أن يخرج عنهم.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق أن المدبَّر /149 م/ عبدا للمدبِّر، يملك رقبته وماله، ويجوز له وطؤه إذا كان من الإناث، وأولاد المدبرة عبيد للمدبر لها، أو لورثته من بعده، ما لم يعتق المدبَّر، فإذا ثبتت هذه الأحكام كلها؛ كان ملكا وعبدا، وكان على مالكه زكاة الفطر فيه، ولا يبين لي في ذلك اختلاف.