الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٨٨وسيده المالك فهو الأول. وقوله: ما لم يعتق؛ فزكاته على البائع، حسن، وهو إبطال القول في العتق. وأما إن كان البيع غير فاسد، وإنما هو معيوب لا منتقض من وجه من الوجوه، إن شاء قضى فيه؛ فمعي أن زكاته على المشتري إذا كان قد قبضه إلى أن ينتقض البيع بوجه من الوجوه، أو يرجع إلى البائع.
ومنه: وقال أصحاب الرأي: إذا اشترى قبل الفطر بيوم عبدا شراء صحيحا، ثم ردّه بعد الفطر بعيب؛ فالزكاة على المشتري، وكذلك قال سفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور. وقال أصحاب الرأي في العبد يجني جناية عمدا أو خطأ؛ زكاة الفطر على رب العبد، وعلى هذا مذهب الشافعي، وأبو ثور. وإذا نكح الرجل المرأة على عبد، قبضته أو لم تقبضه، فمرّ يوم الفطر؛ فالعبد في ملكها، وطلقها الرجل قبل أن يدخل بها؛ فالزكاة على المرأة، في /150 م/ قول الشافعي، وأبي ثور. وقال أصحاب الرأي: إن كانت قبضته؛ فعليها الزكاة، وإن لم تكن قبضته؛ فلا زكاة عليها.
قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.
قال أبو سعيد: معي أنه إذا كان الشراء في العبد صحيحا إلا ما عارضه من العيوب؛ فزكاة الفطر على المشتري، فإن ردّه المشتري بعيب بعد يوم الفطر، أو بعد وجوب الفطر عليه؛ كانت الفطرة عليه، وكذلك عندي العبد الجاني جناية خطأ، أو عمدا فما لم يحكم به للمجنى عليه؛ فهو ملك لسيده، وعليه زكاة الفطر عنه، ولو حكم به للمجنى عليه بعد ذلك. وأما المرأة إذا تزوجت على عبد بعينه، فقبضته أو لم تقبضه، دخل بها الزوج، أو لم يدخل بها؛ فيشبه عندي فيه القول على ما حكي عن الشافعي أن الزكاة عليها، ولو طلقها بعد الفطر، وأما إن طلقها قبل ذلك؛ فإنما يكون لها بعضه (خ: نصفه)، وقد يشبه عندي في