الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٩٠لم يطعم /151 م/ عنه. وقال أحمد: إذا ولد له بعد الهلال؛ فليس عليه زكاة. وقال مالك بن أنس: في الذي يعتق يوم الفطر؛ يخرج زكاته، وكذلك إن باعه تلك الليلة؛ أخرج زكاته، ومن ولد له مولود ليلة الفطر؛ أدى عنه، وإن اشترى عبدا فيها؛ فليس عليه زكاة، ومن مات ليلة الفطر؛ فإني أرى أن يؤدى عنه زكاة الفطر، إن مات عند الرجل قبل انشقاق الفجر من ليلة الفطر؛ لزمه زكاة الفطر عنه، وأحبت طائفة زكاة الفطر بطلوع الفجر، فكل من ملك عبدا، أو ولد له مولود ليلة الفطر؛ فعليه زكاة الفطر، هذا قول أصحاب الرأي، وبه قال أبو ثور. وقال بعض أهل العلم: صدقة الفطر تجب على من أدرك طلوع الفجر من يوم الفطر إلى أن يصلي العيد.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكاه من الاختلاف؛ ومعي أن بعضا من قولهم: إنه لو ملك مملوكا في يوم الفطر قبل غروب الشمس، أو ولد له مولود في ذلك اليوم؛ كان عليه الزكاة عنهم، ولا أعلم من قولهم: إنه من مات قبل دخول الليل من ليلة الفطر، أو أُعتق أو بِيع، إن فيه زكاة الفطر، وزكاة من بِيع منهم على المشتري إذا اشتراه قبل طلوع الليل، وزكاة من أعتق على نفسه والميت؛ لا زكاة فيه ولا عنه، كذلك من ولد بعد يوم الفطر واشترى؛ فلا أعلم فيه 151 س زكاة.
مسألة من كتاب أبي جابر: ومن ولد له مولود، واشترى خادما ليلة الفطر إلى ما قبل ذلك؛ فعليه أن يخرج عنه زكاة الفطر، وكذلك من أبق مملوكه، أو غاب عنه أمره غداة الفطر؛ فليس عليه أن يخرج عنه زكاة الفطر. قال أبو الحواري: من مات ليلة الفطر؛ أخرج عنه الزكاة.