الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٩٦الباب التاسع والعشرون في زكاة الفطر عن الزوجة وعبيدها
/154 م/ ومن كتاب بيان الشرع: وقال: من لا مال له وعنده خمسون درهما فاضلة عن نفقته من نفقته، وعياله عنه غائبون، وإن لم يعد ذلك في مؤنة عياله، ولا مؤنته حتى جاء الفطر؛ فعلى قول: إن الفطرة تلزمه؛ لأنهم قالوا: يخرجها من وجدها بلا دين يتحمله، ولا يضر فيها بعياله، وهذا عندنا مال تخرج فيه الفطرة بلا دين، ولا يحتال في الوقت؛ لأن العيال غائبون، وغير(1) قائم بهم، وأحب أن يعطي ذلك عن نفسه، وأما العيال؛ فقد قيل: يعطي عنهم. وقيل: لا يعطي عن الغائب، فعلى قول: يلزمه عياله. وقول لا يلزمه.
مسألة: وليس على الزوج أن يخرج القربان عن خادم زوجته، كانت زوجته غنية أو فقيرة، وذلك على زوجته تخرج عن أمتها إن قدرت، وإن لم تقدر؛ فليس عليها.
مسألة: ومن كتاب آخر بخط موسى بن محمد: عن أبي عبد الله: سألت عن رجل له عيال لا يلزمه أن يعولهم، غير أنه يتطوع عن مثل والدته وأخته وولده، سألت هل يلزمه أن يخرج عنهم زكاة الفطر، وإن كانت والدته لا مال لها؟ فليخرج عنها زكاة الفطر؛ لأنه يلزمه نفقتها.
وقلت: هل على الرجل أن يخرج زكاة الفطر عن زوجته؛ فعليه أن يخرج عنها، يلزمه أن يعطي عمن يعوله، وهي ممن تلزمه مؤنتها، وأما 154 س عبيدها؛ فإنها هي تخرج عنهم، فإن كان لها صداق على زوجها عاجلا، فأرادت أن تأخذ
(1) ج: وغيره.