الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٩٨الباب الثلاثون في إخراج الزكاة عن الولد وولد الولد وعبيدهما وغير ذلك من القرابة
/155 م/ من كتاب بيان الشرع: ومن كتاب الإشراف: في الأطفال الذين لهم الأموال؛ فكان الشافعي، وأبو ثور يقولون: على الأب إخراج زكاة الفطرة عنهم من أموالهم، وحكى أبو ثور ذلك عن النعمان، ومحمد، وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. وقال الحسن بن صالح: على الأب أن يؤدي من ماله عنهم، فإن أدى ذلك عنهم من أموالهم؛ فهو ضامن.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن على الوالد أن يخرج عن ولده الصغير زكاة الفطر إذا كان ممن يجب عليه إخراج ذلك، ويشبه معاني الاختلاف من قولهم إذا كان للولد الصغير مال؛ فقال من قال: إن كسوته ونفقته ومؤنته، وجميع ما يلزم فيه من ماله إلى أن ينفذ، ثم على والده. وقال من قال: إن ذلك كله على والده من ماله، وإذا ثبت أنه على والده دون ماله، فأبعده من مال ولده الصبي؛ لم يتعر عندي ما قال: إنه ضامن، وإن كان ذلك لا يخرج ذلك في قول أصحابنا.
ومنه: واختلفوا في وجوب الزكاة على اليتيم الطفل الذي له مال؛ فكان مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، والنعمان، ويعقوب يقولون: يؤدي عنه الوصي زكاة الفطر. وقال أبو الحسين: لا تجب في مال الصبي صدقة الفطر يتيما، أو غير يتيم.