الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٩٩قال أبو بكر: الأول أولى؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: 155 س «على كل صغير وكبير»(1).
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: ثبوت معاني القول أنه واجب في مال اليتيم، زكاة الفطر عنه، وعن عبيده من ماله إذا كان في ماله سعة لذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا بينهم، إلا أنه يشبه معاني الاختلاف في من يخرج عنه إذا لم يكن له وصي، وأما الوصي؛ فلا يبين لي اختلاف فيه بل له، وعليه فيما عندي من قولهم: إنه يخرج ذلك من مال اليتيم، ولعله يختلف فيما دونه، وأشبه ذلك عندي إن كل من ولي ذلك عند عدم الوصي؛ فإنه من الواجب، وعليه ما للوصي وعليه.
ومنه: قال أبو بكر: قال الشافعي: على الأب إخراج زكاة الفطر عن رقيق الطفل الذي لا مال له، إلا أن يكون بالصغير عنه غنى، فعلى الأب أن ينفق عليه، ويخرج عنه صدقة الفطر. وكان أبو ثور يقول: إذا لم يكن للصبي مال؛ فعلى الوالد زكاة رقيقهم إذا أيسروا. وحكى أبو ثور عن الكوفي: أن الأب لا يجب عليه ذلك. واختلفوا في وجوب زكاة الفطر على الحر عن ولد ولده؛ فأوجب الشافعي، وأبو ثور ذلك. وقال أصحاب الرأي: لا يجب ذلك عليه.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق أن على الرجل أن يخرج عن أولاده الصغار وعبيد ملكه، ولا أعلم في هؤلاء اختلافا، وأما سواهم؛ ففي معاني /156 م/ ذلك اختلاف، وأما عبيد أولاده
(1) أخرجه النسائي، كتاب الزكاة، رقم: 2504؛ والدارقطني في سننه، كتاب زكاة الفطر، رقم: 2092؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الزكاة، رقم: 7712.