قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٠٠

الصغار، فيخرج عندي في معاني قولهم: إن ذلك في مال أولاده إن كان له مال، وعلى الوالد عندي أن يخرج عنهم من مال ولده، ولا يبين لي في ذلك اختلاف، وإذا لم يكن للولد مال؛ فيشبه عندي معنى الاختلاف على ما حكى في ثبوت ذلك على الوالد في ماله، فأشبه ذلك عندي أنه لا يلزمه؛ لأنه ليس بملك له.

وأما وجوب زكاة الفطر على الجد، فإذا كان لأولاد أولاده مال؛ فزكاة الفطر عنهم من مالهم، ولا أعلم في ذلك اختلافا من قول أصحابنا، وإن لم يكن لهم مال؛ فيشبه معنى الاختلاف في ثبوت ذلك عنهم على الحد إذا كان هو الوارث لهم، ويلزمه عولهم في معنى الحكم، ولعله يخرج في أكثر القول: إنه لا يلزمه ذلك في زكاة الفطر عنهم.

مسألة: أحسب أنه من كتاب أبي جابر: قال أبو عبد الله ?: يخرج القربان عن اليتيم، وعن خدمه إلا أن يتحمل عليه بدين يضر بعياله.

ومن غيره: ويوجد في امرأة محتسبة(1) في إخوتها؛ إنها تخرج عنهم زكاة الفطر، وكذلك الزكاة من مالهم في بعض القول. وقيل: ليس عليهم ذلك.

مسألة: وعن رجل على يده يتيم، وهو من قرابته، وهو عم أو أخ، أو غير ذلك، أو ليس هو من قرابته إلا أنه ضمه إليه محتسبا، هل يخرج عنهم القربان من ماله؟ فليخرج عن اليتيم قربانه من مال اليتيم. 156 س

(1) ث: محتسنة، ج: محسنة.

١٢٬٤٥٢ / ٣٦٬٧٥٥