قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٠٧

قلت له: فالولد البالغ لا شيء عليه في هذا من أجله؟ قال: نعم، إلا من لزمه أن يعوله في حاله، ومن جاز لأن يختلف في عوله؛ فالقول في قربانه كذلك.

قلت له: فإن كان في بلوغه قادرا على المكسبة إلا أنه بقي في عول أبيه تفضلا منه عليه؟ قال: لا يلزمه في هذا من أجله شيء؛ لخروج إنفاقه عن اللازم إلى معنى ما يدخل في التطوع على حال، إلا أن يكون لا من ذوي الخدمة، وليس في يده ما يغنيه من المال، فيجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في ذلك.

قلت له: فالأنثى من أولاده ما لم تتزوج؟ قال: فهي في عدد من يلزمه قربانه، وعلى العكس من هذا في قول آخر.

قلت له: فالصغار من أولاد بنيه؟ قال: قد قيل: إنه ليس عليه من فطرتهم شيء إلا أن يكون وارثا لهم، وليس في أيديهم ما يلزم فيه من المال؛ فعسى أن يدخل عليه معنى الاختلاف في لزومها له على هذا الحال، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فالوالد [أن يلزمه](1) أن يخرج عنهما لغناه، ما يكون من هذا القربان أم لا؟ قال: قد قيل: إنه ليس عليه شيء من قربانهما، إلا أن يكون في حال ما يلزمه عولهما؛ فعسى أن يختلف في لزوم إخراجه عنهما، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فالجدّان في هذا كمثلهما؟ قال: هكذا عندي في موضع لزوم نفقتهما أولا،/160 م/ أو ليس كذلك؟ بلى؛ لأنهما في ذا وهذا كأنهما على سواء.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: أيلزمه.

١٢٬٤٥٩ / ٣٦٬٧٥٥