الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٣٠٨[في الزوجات](1): قلت له: فالزوجة في موضع ما تكون فقيرة في حالها، أو غنية في مالها، أيلزمه فطرتها، أو بينهما فرق في لزوم إخراجه عنهما أم لا؟ قال: قد قيل: إن عليه أن يخرج عنها صاع فطرتها مطلقا، في قول من رآه، فيدخل فيه على ما به يكون من يسرها أو ما قابله على الضد من عسرها، وعلى العكس من هذا في قول آخر؛ لأنه مطلق في نفيه أن يكون عليه. وبعض فرق ما بينهما، فألزمه في الفقيرة دون الغنية، فاعرفه موفقا.
قلت له: فالناشزة عنه من زوجاته يوم الفطر أو قبله، أيلزمه أن يؤدي زكاتها أم لا؟ قال: فإن كان نشوزها يوم فطرها؛ فهي على ما مضى من الرأي في ذكرها، وإن كان من قبله؛ فلا يلزمه أن يؤدي عنها، ولعله لا يتعرى من أن يلحقه معنى الاختلاف على رأي من يقول بها في الزوجة.
قلت له: فإن كان هو الذي أخرجها من بيته، لا لما جاز له؛ قال: فهي على ما به من الرأي في أصلها، وإن هي على هذا من ظلمه لها؛ لحقت بأهلها، فلا تخرج به عما هي عليه في هذا من قبله من الرأي، والاختلاف بالرأي في عدله.
قلت له: فإن كان لم يدخل بها بعد، أعليه أن يخرج عنها على قول من يوجبه في الزوجة أم لا؟ قال: قد قيل: إنها لا تلزمه 160 س فطرتها، وإني به لأقول حتى تلزمه نفقتها، فتكون على ما بها من الاختلاف بالرأي في لزومها هنالك إن صح لي ما أراه في ذلك.
(1) وجدت في الهامش دون علامة الإدخال. ولعل موقعها هاهنا.