قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٠٩

قلت له: فالزوجة الصبية من بعد أن يدخل بها؛ قال: فعسى أن يجوز في لزومها له لأن يدخل عليه الرأي؛ لجوزاه على أصل التزويج رأيا في ثبوته، بل في جوازه من أهل العدل، وإن فرق ما بين اليتيمة، والتي زوجها أبوها؛ لم يبعد من الصواب على رأي من قاله في ذلك.

قلت له: فإن كان لزوجته أمة أو عبد، أيلزمه في فطرتهما شيء يخرجه عنهما أم لا؟ قال: لا شيء عليه من أجلهما، وإنما يلزمها هي أن تؤدي عنهما إن تكن غنية لما في يدها من مال، وإلا فالفقيرة ليس عليها من هذا شيء على حال.

قلت له: فإن كان لها مال قليل لا يخرجها إلى الغنى إلا أن مؤنتها على زوجها في الحال ومالها فاضل، أعليها أن تخرج عنهما أم لا؟ قال: نعم؛ لأنها غنية في قول من وجدناه عنه يوما في الأثر فأخذناه؛ لأنه حسن من قوله في النظر. وإن كانت هي في نفسها فقيرة بالإضافة إلى ما تملكه من المال؛ فإنها غنية بغنى زوجها في الحال، وفي يدها فضلة تخرجها عنهما من عندها؛ وعسى في هذا لأن يخرج فيه معنى الرأي نظرا إلى أصلها، ولقول من أجاز لمثلها ما يكون للفقراء رأيا /161 م/ يذكر في غناه أنه لا يضرها أو لا يمنعها من جوازه، ولن يصح ذلك (خ: هذا) من رأيه إلا لبقاء فقرها المقتضى في فطرتهما لعدم لزومها في حالها ذلك.

قلت له: فالزوجة المشركة من اليهود أو النصارى، أَعَلى زوجها المسلم أن يخرج عنها أم لا؟ قال: إنما يؤدي عن أهل الإقرار، وهذه في كفرها من ذوي الإنكار، فلا يلزمه أن يخرج عنها، والقول بلزومه لا أبعده على رأي؛ لأنها من جملة من يمونه لازما له على حال.

١٢٬٤٦١ / ٣٦٬٧٥٥