قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣١٠

قلت له: فالولد في صغره إذا لم يكن له مال، والمسلم من عبيده إن حضره يوم عيده لابد له من أن يخرج عنهما؟ قال: نعم على قول من رآها واجبة في الإسلام، وكأني لا أعلم في لزوم فطرتهما على هذا القول من الرأي اختلافا.

[في العبيد](1): قلت له: فالعبد الآبق من مولاه، أيلزمه أن يخرجها عنه أم لا؟ قال: نعم في بعض القول. وقيل: لا يلزمه.

قلت له: فالغائب في غير إباق؟ قال: لابد في كل منهما لأجل الغيبة من أن يجري في زكاة فطرته حكم الاختلاف؛ لقول من يجعله في حكم الحياة، فيلزمه أن يؤدي عنه ما لم يصح موته، علم مكانه أو لم يعلمه. وقول: من لا يلزمه حتى يصح معه أنه حي في حاله، وإلا فلا يحمل عليه إتلاف شيء من ماله في غير لازم؛ لأنه يحتمل كون وفاته. وفي قول آخر: إن علم مكانه؛ أدى عنه وإن طال زمانه، وإلا؛ فلا يلزمه. وقيل: إن كان حيث 161 س يرجى في غيبته كون أوبته؛ أخرج عنه، وإلا؛ فلا شيء عليه، والآبق وإن جاز لأن يخرج هذا فيه؛ فهو أقرب إلى الترخيص من الغائب على غير ذلك.

قلت له: فإن رجع من بعد إليه، أيلزمه أن يخرج عنه لما مضى عليه؟ قال: هكذا قيل، غير أنه يشبه أن يخرج في الآبق معنى الاختلاف في لزوم ذلك.

قلت له: فالعبد المغصوب على من زكاته؟ قال: فهي على سيده؛ لأنه لم يخرج عن يده بعد. وقيل: لا شيء عليه ما دام مغصوبا، فإن قدر عليه يوما ولما يخرج عنه زكاة؛ فالاختلاف في لزوم ما قد مضى من ذلك.

(1) وجدت في الهامش دون علامة الإدخال. ولعل موقعها هاهنا.

١٢٬٤٦٢ / ٣٦٬٧٥٥