قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣١٣

قلت له: وما ولد له في ليلة الفطر من مولود، أو دخل في يده من عبيد، فبقي في الحياة إلى أن طلع عليه الفجر، أيلزمه أن يخرج الزكاة عنه أم لا؟ قال: نعم في أكثر ما قيل، لا في إجماع عليه من موجبها؛ لرأي من يقول: إنه لا يلزمه ما يكون من بعد أن تغرب الشمس، آخر يوم من شهر رمضان.

قلت له: وما كان قبل غروبها فهو عليه؟ قال: نعم في قول هؤلاء، ولا أعلم أن أحدا منهم يقول في هذا الموضع بغير ذلك.

قلت له: وما كان حدوثه بعد الفجر من ليلة الفطر، فليس عليه من فطرته شيء؟ قال: هكذا قيل. وفي قول آخر: إن عليه ما يكون في هذا اليوم إلى آخره. وفي قول مغربي: إلى أن يصلي العيد.

قلت له: وما كان من بعده؟ قال: فلا أعلم أن أحدا يقول في هذا الموضع إلا أنه لا شيء عليه من أجله، ولن يجوز أن يصح /163 م/ فيه لعدله إلا ذلك.

قلت له: فإن بلغ أحد من أطفاله، أو مات في آخر يوم من رمضان، أو في ليلة عيده. وكذلك من زال عن يده من عبيده؟ قال: لا يلزمه أن يخرج عنه في موضع زوال عوله لموته، أو بلوغه آخر شهره. فأما ليلة فطره؛ فعسى أن يختلف في لزومها له ما لم يصح معه طلوع فجره، والقول في عبده إن خرج من يده لموت أو تحرير، أو بيع أو هبة، أو ما يكون من نحوها على هذا الحال.

قلت له: وجميع من في لازم عوله، فكذلك إن خرج عن أن يكون من جملة عياله؟ قال: هكذا يخرج عندي في حكم ما يلزمه من زكاة بدنه في ماله بعد خروجه في حاله، عن لازم عوله في شهره، أو في ليلة عيد فطره، حتى مطلع فجره، لا ما كان من وراء كون خروجه؛ فإنه لا يحطها؛ لأنه غير مزيل لها.

١٢٬٤٦٥ / ٣٦٬٧٥٥