الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٣١٤قلت له: فإن باعه ليلة الفطر، فالزكاة عليه؟ قال: نعم في بعض القول. وقيل: إن على المشتري أن يخرج عنه؛ وعسى في الاختلاف بالرأي أن يدخل على كل منهما في ذلك.
قلت له: فإن حرزه في صباه، أعليه زكاة فطرته ما لم يبلغ أم لا؟ قال: ففي الأثر: إنها لا تلزمه، وفي الخبر: ما يدل بالمعنى على لزومها؛ لأنه من جملة من عليه أن يموّنه حتى يبلغ. وعلى قول من لا يلزمه نفقته؛ فليس عليه أن يخرج عنه فطرته.
قلت له: فالأعمى والزمن، والمريض الذين لا 163 س مال لهم، ولا يقدرون على المكسبة؟ قال: فالقول في هؤلاء مثل الصبي في عولهم، ولزوم فطرتهم سواء، إلا أنه يعجبني أن يفكر في هذه، والتي من قبلها، فإن جاز عليهما الرأي بمعنى ما ذكرناه، وإلا؛ فالرجوع إلى ما في الأثر بأنه لا شيء عليه من جهة الفطرة أولى، فإني في النظر غير آمن على نفسي من أن أريد الحق بجهدي، فأخطأه بغيره لا بعمدي.
[في المطلقات](1): قلت له: فالمطلقة يلزمه أن يخرج عنها ما دامت في العدة على رأي من قال به في الزوجة أم لا؟ قال: فعسى في لزومها أن لا يبعد على هذا القول من أن يدخل عليه الرأي في موضع جواز الرجعة كرها، ما كانت على هذا من إطلاقه في لازم إنفاقه، وأما في موضع ما لا يجوز له أن يرجع إليها لحرامه؛ فهي أبعد من أن يلزمه فطرتها على حال؛ لأنها لزوال الزوجية، وانقطاع العصمة بالكلية في معنى الأجنبية على ما أراه في ذلك.
(1) وجدت في الهامش دون علامة الإدخال. ولعل موقعها هاهنا.