قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣١٨

شهره. وقيل: في سنته، وهذا كأنه لعدم ما في يديه من فضل على الكفاية في كل قول، كأنه لابد له في الحال من أن يكون عن تحمل دين أو ضرر بالعيال، فكيف يلزمه أن يخرج صاعه فيترك نفسه وعياله يوم فطره في مجاعة، أم عليه أن يدان لما يؤديه، أو أن يبذل لغيره ما في يديه فيدان لنفسه، ولمن في لازم عوله، في موضع ما لابد له في إخراجه من أن يكون في يومه فقيرا إلى مثله، أو في شهره، أو عامه على رأي من قال بهما لحاجته إليه، فيجوز له لفقره أن يأخذها في موضع بما عليه أن يعطيها لغناه، وليس كذلك؛ لأنه موضع دين أو ضرر في حين، فأين محلها في هذين فأعرفه، فإن فيه ما يدل على ما عرفناكه إن صح، وإلا فالرجوع إلى ما ظهر عدله؛ أولى من الاتباع لقول من لقلة درايته لا رأي له.

قلت له: فالمراد بشهره ويومه وعامه في هذه الآراء ما هو، عرفنيه؟ قال: فهو الذي به إلى أن يتمه إن بلغ إليه لا ما مضى عليه؛ فإنه لا حكم له في مثل هذا، وإنما له وعليه في غناه، أو فقره حكم يومه إلى تمام حوله أو شهره الذي هو فيه حال فطره، على حسب معنى ما أريد لكل رأي من هذه الآراء، لا غير ذلك.

قلت له: إن في هذا ما يدل على أن المراد به يوم فطره إلى آخر عامه، أو شهره من هذا /166 م/ اليوم؟ قال: نعم، هو كذلك فيما في هذا أعلم، لا غير ذلك.

قلت له: فإن كان في يده أصل مال، أو شيء من العروض إن باعه لم يضره في عيال؟ قال: فالاختلاف في بيعه لإخراجها في حال، إلا أنه في الأثر: إن القول بأنه لا يلزمه هو الأكثر.

١٢٬٤٧٠ / ٣٦٬٧٥٥