قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٢١

قلت له: وإن كان ما يأكله في رمضان أدنى من الذي يأكله فيما عداه؟ قال: فهو على ما مضى من القول فيه، وإن كان كذلك.

قلت له: وله أن يخرجها بدلا من الحب دقيقا أم لا؟ قال: قد أجازه بعض إن زاده مقدار ما نقص عن الحب في كيله. وبعض لم يجزه.

قلت له: ويجوز له أن يؤديها سويقا أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع له من هذا، ويعجبني في موضع ما يكون هو الغالب على طعامه، أو على من في الموضع أن يجوز له، وإلا فلا.

قلت له: فإن كان في موضع من قوتهم الزبيب أو في أكثر أوقاتهم؟ قال: فهو مما يأكل فليخرجها منه، وليس عليه أن يؤدي فيها غيره، فإن كان يخلطه مع الخبز؛ فالقول فيهما كالقول في الحب مع التمر؛ لأنهما بمعنى في ذلك.

قلت: في بلد من أكلهم الرز، إلا ما يكون من غيره نادرا؟ قال: فليس عليه إلا أن 167 س يؤدي منه في موضع لزومها له.

قلت له: فإن كان في معاشه على غيره أكثر أيامه إلا من عادته يوم فطره أكل الأرز، أعليه أن يخرج منه على هذا أم لا؟ قال: فالنادر لا حكم له في مثل هذا إلا على رأي من يقول: إن عليه ما يأكله في يومه من أنواع طعامه، وإلا؛ فهو كذلك.

قلت له: فإن كان في زمان القيظ، أله فيها أن يؤدي مكان التمر رطبا، أو من البسر أم لا؟ قال: نعم، قد قيل بجواز كل منهما، إلا أن صاع البسر يحتاج من الزيادة؛ لجوازه إلى مقدار ضعفه، والرطب إلى مثل نصفه؛ لأنه صاع ونصف في قولهم، ومن البسر صاعان؛ ولعله لأجل ما بهما عن التمر من النقصان في

١٢٬٤٧٣ / ٣٦٬٧٥٥