الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٣٢٤يكونا مثل اللبن في هذا، وإن كانا مما لا يكال؛ فقد يمكن أن يحتال على كليهما؛ لأنه لا من المحال، فإن صح فيه بأنه كذلك؛ وإلا فلا يؤخذ به في ذلك.
قلت له: فالصاع من اللبن على من لزمه ما مقداره عرفني به؟ قال: فهو مثل التمر على ما به من الاختلاف في مقداره؛ وفي قول أبي جابر: إن على من /169 م/ عليه أن يعطي من التمر فقيرا، ومن اللبن مثله. وقيل: بمكوك لا غيره على معنى ما قاله في ذلك.
[في وقت إخراجها، وفي تقديمها وتأخيرها](1): قلت له: ومتى يكون إخراجها، ولأي شيء تؤدى في أهلها؟ قال: فالذي به يؤمر من عليه في إخراجها أن يكون ما بين الفجر إلى أن يخرج إلى الصلاة يوم الفطر؛ لكي يبرز الجميع، وهم في حال غنى تعظيما لقدره، فإنه يوم عظمه الله فشرّفه.
قلت له: فإن هو أخرجها في ليلة فطره؟ قال: فهذا، وإن جاز له؛ فالأول أكثر ما به في أدائها يؤمر، ولعل بعضا أبى من جوازه إلا كذلك.
قلت له: فإن كان قد أخرجها في رمضان، أيجزيه أم لا؟ قال: نعم على قول من أجازه، لا على رأي من يقول بالمنع من تقديمها؛ وعسى أن يكون في هذا الموضع أدنى إلى ما جاز عليه من التشديد في الأولى.
قلت له: فإن كان في أوله أو آخره أو ما بينهما، فهو كذلك؟ قال: نعم؛ لعدم فرق ما بينهما في ذلك.
(1) وجدت في الهامش دون علامة الإدخال. ولعل موقعها هاهنا.