قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٣٠

الكفاية في المدة التي قد حدها لغناه المانع له من أكلها، كأنه لا وجه له في رأي من قاله أبدا، وإن لم يكن عليه أن يعطيها لعدم ما في يديه عن مقدار كفايته فيها، وإنما يجوز على رأي من يذهب في هذا الغنى إلى ما زاد عليه في قول من رآه ما لم يبلغ إليه حتى ينتهي إلى ما به في 172 س عامه يكتفي، فيمنع من أن يأخذها؛ إذ قد صار لا من أهلها، بما لا يجوز أن يختلف على قياد هذه الآراء الثلاثة كلها في منعه على هذا من أكلها، وفي هذا ما يدل بالمعنى على أنه قد يكون من لا له، ولا عليه، وإن نفاه من لا يعرفه؛ فهو كذلك؛ لظهور ما دل عليه فعرفه لمن كان له أدنى معرفة.

فإن قال: إن على هذا أن يؤديها على كل قول؛ لغناه في رأي من قاله فيها؛ فهي عليه ولابد له من إخراجها، ولو أتى على ما في يديه؛ فقد أبطل ما كان من شرط لضرر، فأين لرأيه موضع لجوازه في نظر. وإن قال: إن له أن يأخذها حتى يكون له من الزيادة على حد الكفاية في كل قول مقدار ما به يلزمه، فيكون عليه أن يخرجه إلى لمن جاز له أن يدفعه إليه؛ فقد أجازها له على رأيه حال غناه في قوله، فما له ولمثل هذا من أمره، أو يجوز أن يكون لمن في يده ما به يستغني في يومه أو شهره أن يأخذها على رأي من قال بهما؛ حتى يكون له من الزيادة على قياد كل منهما قدر ما يجب فيه، وإلا فهي له في موضع ما ليس عليه، فيلزم من جوازه أن لو صح أن يكون لمن في يده عول سنة على قول من رآه الحد لغناه، لا ما دونه ما لم يكن له من الزيادة مثل ذلك؛ لأن ما جاز له على قياد ما قبله؛ لم يجز على هذا إلا أن يكون كذلك، وأن تعكس ما بينهما صورة، فالمعنى لا يختلف في لزومه لما جاز هذا أن يجوز هناك على ما به من /173 م/ غنى في رأي من قال بهما حتى الزيادة على الكفاية في كل رأي مقدار

١٢٬٤٨٢ / ٣٦٬٧٥٥