قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٣١

ما تكون فيه، ولكنه لم يصح جوازها، لمن كان في يده كفاية عامة؛ لأنه لا من الفقراء في أحكامه، فيجوز له. وعلى قول: من يذهب في المانع له من أخذها إلى ما دونه من غناه في شهره. وعلى قول آخر: في يوم فطره؛ فكذلك وإن لم يكن له زيادة على ذلك.

قلت له: فهل لك في هذا أن تحمله في قول موجز يكتفى به عما فوقه من تطويل فيمن له وعليه أم لا؟ قال: نعم، فهي على من له فضل عن كفاية يومه، أو شهره في قول آخر، أو عامه على رأي ثالث لا رابع له، يكون في مقدار ما يلزمه أن يخرجه لمن هي لفقره، فإنه على العكس من الغنى في وصفه على كل قول؛ لأن من عليه لا يكون له، كما أن من له لا يكون عليه؛ لما بينهما من التنافي على حال في الصفة عند أهل المعرفة، وإن جاز لأن يكون من لا له ولا عليه لما به من كفاية، على كل قول وعدم فضله؛ فلا يجوز أن يكون له وعليه أبدا.

قلت له: فهل من قول في الأثر يدل بلفظه على أنها لا تلزم من له كفاية إلا فيما يكون له من فضله، فإن كان أحد ذكرها من أهل البصر جوابا، أو في سؤال، أو ما يكون يوما من مقال، فعرفني به نقلا تؤجر عليه؟ قال: فالذي في هذا يوجد عن الشيخ أبي سعيد ? أنه لما قيل له: 173 س فإذا كان في يومه معه ما يكفيه لسنته، ومعه فضل زكاة الفطر، هل تراه لازما له زكاة الفطرة بلا اختلاف؟ قال: هكذا عندي من بعد قضاء دينه وتبعاته، وأداء ما يلزمه من حقوق الله، وحقوق عباده في سنته، بلا مخاطرة على نفسه، ولا عياله على ما يتعارف عنده أن هذا غني عندي، والغني تجب عليه زكاة الفطرة للسنة عندي. انتهى.

١٢٬٤٨٣ / ٣٦٬٧٥٥