قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٣٥

لغيره فيكون 175 س لمن له، وإلا فهو كذلك، وما أتلفه فلابد له من غرمه كما يلزمه في حكمه.

قلت له: فإن دفعه إليه على أنه فقير، فإذا هو غني، أو على أنه مسلم، فإذا هو مشرك؟ قال: فعسى أن يلزمه على هذا في الغني أن يعيده ثانية من بعد أن صح معه غناه حال دفعه إليه؛ لأنه قد أخطأ من هي له بغيره، وإن كان لا بعمده؛ فهي عليه، والقول بأنه لا إعادة فيه لا أبعده؛ لإخراجه على ما جاز له ما لم يرجع إليه، وعلى هذا يكون في المشرك، إلا أن تكون في فقره من أهل الذمة؛ فإنه لابد وأن يكون في إعادته على الاختلاف لما في جوازها له من الرأي في الأصل، ويعجبني على إتمامه أن يجزيه، إلا أن يكون من قوله رأي من يقول من أهل العدل بالمنع من جوازها له؛ فيكون في حقه بمعنى من لا ذمة له في ذلك.

قلت له: وعلى الذمي أن يرد على من أعطاه ما أخذه على هذا من ماله مثل الغني أم لا؟ قال: نعم، إلا أن يتمه من بعد أن علمه، وإلا فالرد لما بقي في يديه، وما أتلفه؛ فلا غرم فيه.

قلت له: فإن لم يعلم بشركه ولا غناه أبدا، حتى مات على ذلك؟ قال: فهو السالم من قبلها على حال؛ لأنه أخرجها على ما قد جاز له في حاله، ثم لم يظهر له من بعده، فيصح معه غير ذلك.

قلت له: فإن بقي على هذا من أمره في أخذه حتى أسلم من كفره، أو زال غناه فعاد إلى فقره، أله أن يأكله أم لا؟ قال: نعم على قول؛ /176 م/ لبراءة المعطي من ذلك في موضع ما جاز له أن يدفع به إليه؛ لجهله بما هو عليه،

١٢٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥