قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٣٨

معه كذبه، وإن لم يكن كذلك؛ فحتى يصح عنده أنه قد بلغ إليه، وإلا فلا براءة له من ذلك.

قلت له: فإن كان ثقة في دينه لا يجوز عليه أن تلحقه تهمة بكذب في قوله؟ قال: فهو الأدنى إلى البراءة؛ لجواز قبول ما به يخبره من ذلك.

[في إخراجها عن اليتيم، ومن لا عقل له](1): قلت له: فالصبي في يتمه تكون في ماله هذه الزكاة، ولمن يقوم بأمره أن يخرجها عنه من ماله، وعليه أم لا؟ قال: نعم هي في مال اليتيم، وعلى الوصي أن يخرجها عنه من ماله، وما عداه من وكيل أو محتسب؛ فعسى أن يختلف في أنه عليه بل في جوازه له، إلا أن الإجازة هي أكثر ما في ذلك.

قلت له: فإن كان له أحد من المماليك، فالقول فيه كذلك أم لا؟ قال: نعم؛ لعدم فرق ما بين ذلك.

قلت له: ومن لا عقل له من الناس، ما الوجه فيه؟ قال: فليخرج عنه بالعدل من ماله، فإن عدم، ولم يكن له وكيل في حاله؛ فالمحتسب على رأي في جوازه له لا على حال، فإنه مما يجوز على رأي آخر أن لا يكون له ذلك.

قلت له: وعلى قول من لا يجيزه له فإن فعله؟ قال: فهي على قياده بعد على حالها؛ لأن ذلك من إخراجه كأنه ليس بشيء؛ لعلة فساده، وما أخرجه من ماله لا على ما 177 س جاز له؛ فهو في ضمانه، فإن قدر على رده وإلا فالغرم في ذلك.

(1) وجدت في الهامش دون علامة الإدخال. ولعل موقعها هاهنا.

١٢٬٤٩٠ / ٣٦٬٧٥٥