قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٣٩

[في وجوبها على المسافر، ومن يجزي إخراجها عنه](1): قلت له: فالغني إذا لم يكن في حضره، أله أن يؤخرها إلى أن يرجع إلى بلده من سفره أم لا؟ قال: فالذي به يؤمر أن يخرجها كما عليه يوم فطره في أي موضع يكون فيه من سفره إن أمكنه، فقدر على أدائها، ولا يؤخرها إلى أن يرجع إلى حضره، إلا لعذر يكون له في ذلك.

قلت له: فإن كان أوصى على أحد من أهله، أو من أمره أن يخرجها عنه من ماله؟ قال: فهذا ليس عليه أن يخرجها في سفره، فإن رجع فأخبره أنه قد فعل ما قد أمره؛ أجزاه، إلا أن يكون ممن لا يجوز له أن يثق به في ذلك.

قلت له: فإن لم يخرجها عنه، أيلزمه أن يؤديها إذا رجع؟ قال: هكذا قيل.

قلت له: فإن لم يأمر أحدا يخرجها عنه، ولما رجع أخبره وكيله أو من كان من أهله أنه قد أخرجها عنه من ماله؟ قال: قد قيل: إنه يجزيه عن الإعادة إن أمنه على ما يقوله، فصدقه في ذلك.

قلت له: فإن لم يتم له ما قد فعله في ماله؟ قال: فلا أراه مجزيا له، وعلى الوكيل ضمان ما أتلفه عليه، إلا أن يكون من جملة ما فيه وكّله؛ فعسى أن يجزيه، ولا شيء له.

قلت له: فإن أخرجه من مال نفسه، في موضع ما ليس له على أن يأخذه منه من بعد أن يرجع؟ قال: قد قيل: إنه إن صدّقه، فأدى له ما أخرجه عنه؛ أجزاه، وإلا فهي عليه.

(1) وجدت في الهامش دون علامة الإدخال. ولعل موقعها هاهنا.

١٢٬٤٩١ / ٣٦٬٧٥٥