قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٤١

قول بعض المسلمين بمنزلة ما يكون عليه من الدين، فإن رجع إلى وطنه، ولما يؤدها بعد؛ أخرجها هنالك. وفي قول آخر: إنه لا شيء عليه.

قلت له: وعلى هذا من عجزه عن أدائها في سفره لعدم ما بيده من المال، هل له أن يأخذها، فتحل له لفقره في الحال أم لا؟ قال: قد قيل: إن له ذلك.

قلت له: فإن كان في يده ما يقدر به على أدائها، إلا أنه يخاف على نفسه أن يلحقه لإخراجها ضر؟ قال: فهو له عذر، ويجوز له أن يدخره لحاجة، فيؤخرها حتى يأمن على نفسه، فيخرجها في بلده أو غيره، ولابد له من ذلك.

قلت له: وليس له في هذا الموضع أن يأخذها؟ قال: نعم؛ لأنه في غنى عنها، فأنّى له أن يأخذ منها، إني لا أرى على قول من يذهب إلى أنها لأهل الفقر خاصة، إلا المنع له من ذلك.

[في إخراجها على من ارتد، أو أسلم في ليلة الفطر، أو يومها](1): قلت له: فالمرتد في شهر رمضان إذا رجع، فأسلم في ليلة الفطر قبل طلوع الفجر، أتلزمه هذه الزكاة لغناه أم لا؟ قال: قد قيل فيه إنها عليه؛ لأنه قد رجع إلى إسلامه ليلة وجوبها؛ فهي عليه.

قلت له: فإن كان رجوعه من بعد أن طلع الفجر من هذه الليلة إلا أنه في يوم الفطر؟ قال: فهذا وذاك كأنهما /179 م/ لا على سواء في لزومها؛ لأنه قد صادفه وقتها مرتدا حتى خرج الوقت على ما هو به من الشرك؛ فلا شيء عليه. ويجوز على قول آخر أن تلزمه على هذا إلى آخر يومها.

(1) وجدت في الهامش دون علامة الإدخال. ولعل موقعها هاهنا.

١٢٬٤٩٣ / ٣٦٬٧٥٥