الجزء 29
الجزء ٢٩ · صفحة ٣٤٢قلت له: فإن هو رجع فأسلم من بعد أن انقضى يوم الفطر، أعليه أن يؤديها على هذا أم لا؟ قال: لا أعلمه واجبا في قول أحد، ولا يبين لي، إلا أنها لا تلزمه على حال؛ لأن من إيجابها عليه تلزم أن تجب على الكافر الأصلي إن أسلم هنالك، وليس كذلك.
قلت له: فإن كفر مرتد في ليلة العيد إلا أنه من بعد أن ولج فيها، ثم رجع بعد الفجر إلى ما كان عليه من التوحيد؟ قال: فعسى أن يلحقه الرأي في لزومها من جهة ما دخل عليه من ليلتها بل من جهة رجوعه بعد الفجر في يومها، وإن هو لم يرجع فيسلم إلا في اليوم الثاني أو في ليلته؛ فالرأي لازم له في كونه قبل فجره من جهة ما دخل عليه أمام كفره من ليلة فطره.
قلت له: فإن ارتد من بعد أن طلع الفجر عليه من يوم الفطر، ثم رجع إلى الإسلام في يومه، أو من بعده بيوم أو أيام؟ قال: فهي له لازمة؛ لأنه إنما ارتد إلى الشرك من بعد أن لزمته على حال؛ فهي عليه، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.
[في إخراج الدراهم والعروض عنها](1): قلت له: فإن لم يقدر من هي عليه في غناه أن يخرجها في الحال لعدم ما في يديه؟ قال: قد مضى من القول في هذا ما يكفي عن إعادته، فانظر فيه.
قلت له: فإن أمكنه 179 س أن يخرجها دراهم، أو ما يكون من العروض بدلا من الطعام، أيجوز له أم لا؟ قال: قد قيل في هذا: إنه لا يجزي عن الطعام، فإن قدر عليه من عنده، أو على شرائه من غيره فعله بإخراجها، وإلا؛ فله العذر
(1) وجدت في الهامش دون علامة الإدخال. ولعل موقعها هاهنا.