قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 29

الجزء ٢٩ · صفحة ٣٤٣

في تأخيرها حتى يقدر على ذلك. وعلى قول آخر: فيجوز في القيمة لأن تجزيه لعجزه أن يخرجها في الحال طعاما.

قلت له: وما هذه القيمة على رأي من أجازها، ومن الذي قال بها؟ قال: قد قيل: إنها قيمة الطعام، وفي الأثر عن ضمام والأعور ما يدل على ذلك.

قلت له: وإن كان في بلده فهو على هذا من الرأي أم لا؟ قال: نعم قد قيل فيه إنه كذلك.

قلت له: فهل فيها من قول لأحد من أهل الرأي: إنها لبيت المال، فيجوز عليها ما فيه أم لا؟ قال: نعم؛ لرأي من يقول: إنها بمنزلة الزكاة في المال، إلا أن القول بأنها للفقراء خاصة أكثر ما في ذلك.

[في دفعها لبيت المال](1): قلت له: ويجوز لمن يكون من أئمة العدل أن يأخذها جبرا لأهلها في موضع ما يجوز له في زكاة المال أم لا؟ قال: نعم على هذا القول، لا على رأي من خالفه، إلا أن يكون لما أراده بها من إخراجها إلى من هي له من الفقراء، فيجوز لأن يختلف في مثل هذا الرأي من جازه له، وقول من يذهب في أمرها إلى أنه لما(2) عليه لا له.

قلت له: وعلى قول من أجاز له قبضها لبيت المال، أو لما أراده من إنفاذها فيمن هي له من الفقراء، فهل له أن يولي /180 م/ عليها من لم يصح معه أمانة في الحال؟ قال: لا أعلم أن أحدا أجازه، ولا يبين لي في هذا إلا المنع من جوازه على حال.

(1) وجدت في الهامش دون علامة الإدخال. ولعل موقعها هاهنا.

(2) ث، ج: لمن.

١٢٬٤٩٥ / ٣٦٬٧٥٥